ميرزا حسين النوري الطبرسي
174
خاتمة المستدرك
فذلك العمر كذا ينقضي * ما أشبه الماضي بالغابر ( 1 ) انتهى . وبالجملة هو من المشايخ العظام الذي تنتهي كثير من أسانيد الإجازات إليه ، وهو تلميذ الشيخ أبي علي بن شيخ الطائفة قدس سره ، ويروي عن جماعة كثيرة من سدنة الدين ، وحملة الاخبار ، وله تصانيف تشهد بفضله وأدبه ، وجمعه بين موروث المجد ومكتسبه ، ومنه انتشرت الأدعية الجليلة المعروفة بأدعية السر ، وهو صاحب ضوء الشهاب في شرح الشهاب ، الذي أكثر عنه النقل في البحار ، ويظهر منه كثرة تبحره في اللغة والأدب ، وعلو مقامه في فهم معاني الأخبار ، وطول باعه في استخراج مأخذها . وشرح حاله ، وعد مؤلفاته ، وذكر مشايخه ورواته ، يطلب من رياض العلماء ( 2 ) ، وغيره وما يأتي إن شاء الله تعالى في ترجمته ، في الفائدة الآتية ( 3 ) وغيره . قال الفاضل السيد علي خان في الدرجات الرفيعة : وقد وقفت على ديوان هذا السيد الشريف ، فرأيت فيه ما هو أبهى من زهرات الربيع ، وأشهى من ثمرات الخريف ، فاخترت منه ما يروق سماعه لأولي الألباب ، ويدخل إلى المحاسن من كل باب ( 4 ) ، ثم ساق جملة منها . ثم لا يخفى انا قد ذكرنا شطرا مما يتعلق بكتاب النوادر في شرح حال الجعفريات ، ولنذكر بعض ما يتعلق بسند أوله ، فنقول : قال في صدر الكتاب ، كما في نسختي وكذا نقله في البحار : أخبرني السيد الإمام ضياء
--> ( 1 ) أنساب السمعاني 10 : 18 باختلاف . ( 2 ) رياض العلماء ، 4 : 364 . ( 3 ) يأتي في الفائدة الثالثة عند ذكر مشايخ ابن شهرآشوب . ( 4 ) الدرجات الرفيعة : 507 .